وزارة الطاقة تتفاوض مع شركة مفلسة لبناء معمل دير عمار - جريدة النهار - سلوى بعلبكي

 
 - Nov 09, 2018



 شركة J&P القبرصية على قاب قوسين من اعلان افلاسها، خبر تم تداوله في الايام الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي استنادا الى تقارير صحافية قبرصية ومراسلات داخلية في الشركة، من دون أن تعلق وزارة الطاقة التي تتفاوض معها لبناء معمل دير عمار على هذه المعلومة.

وعلى الرغم من نفي مستشار وزير الطاقة كريم عسيران لـ "النهار" خبر افلاس الشركة، إلا أن تقارير صحافية نشرت الاسبوع الماضي تؤكد ان الشركة متعثرة ولم يعد في استطاعتها الاقتراض من المصارف، فيما تثبت المراسلات الداخلية أن رئيس مجلس ادارة الشركة ابلغ موظفيه أن عليهم أن يفتشوا عن وظائف خارج الشركة، عارضا مساعدته في هذا المجال.

وعلى الرغم من ذلك يبدو أن وزارة الطاقة مستمرة بالتفاوض مع الشركة لبناء معمل الكهرباء في دير عمار بصيغة الـ BOT المفترض أن يتولى المتعهد تمويل بناء المشروع وتشغيله وتسليمه بعد فترة استثمار يراوح بين 20 و 25 سنة.

يبدو أن الاحداث تتسارع أكثر مما يتوقع وزير الطاقة والمياه، الذي تمكن من انتزاع موافقة مجلس الوزراء على التنازل عن صيغة التلزيم بطريقة EPC وتفويضه بالتفاوض مع المتعهد على أن يعود الى المجلس لعرض مشروع العقد الذي يتوصل إليه بنتيجة التفاوض. كان ذلك بنتيجة آخر جلسة عقدها مجلس الوزراء بتاريخ 21 ايار 2018، ولكن الوزير تمكن بـ"سحر ساحر" من انتزاع "تصحيح" للقرار بما أدى إلى تحريره (اي الوزير) من شرط العودة إلى مجلس الوزراء وتمكينه من التفاوض على موضوع يؤدي إلزام الدولة بعقد يتجاوز العشرين سنة ويخفي حقيقة التعويضات التي سوف يحصل عليها المتعهد قبل تمكينه من "الفرار" وترك المشروع لغيره وللمجهول.

مواضيع ذات صلة
تقرير "أفد" : 900 مليار دولار خسائر الحروب في الدول العربية

دقّت ساعة العمل

اقتصاد وأعمال
وقد مر ملف دير عمار بمراحل ساخنة على خلفية الاتهامات بعرقلة وزير المال للمشروع، فيما تؤكد مصادر مطلعة أن الخلافات ناتجة lن اسباب عدة تنم عن سوء ادارة المشروع وعدم احترام القوانين وعدم التقيد بالأصول وأحكام دفاتر الشروط، وذلك وفقاً للآتي:

- التسرع في إعطاء أمر المباشرة بالعمل للمتعهد قبل التأكد من جهوزية مواقع العمل للتسليم.

- إدلاء اثنين من مستشاري الوزير، بإفادة غير صحيحة أمام ديوان المحاسبة، أدت الى اعتبار ان المشروع سيتم تمويله من الخارج، فيما لم يكن هذا الأمر أكيداً وانما مجرد احتمال اتاحه القانون 181/2011.

- ورود فواتير من المتعهد بداية العام 2017، وابقائها لدى وزير الطاقة، الذي لم يتخذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها، والتي كانت تقتضي منه العودة الى مجلس الوزرء للحصول على موافقته على دفع ثمن "التوربينات" الموجودة في الخارج لقاء كفالة، إضافة الى ضرورة العودة الى ديوان المحاسبة للموافقة على طلب حجز اعتماد اضافي لتغطية الضريبة على القيمة المضافة، التي سبق للمستشارين المذكورين ان أدليا بعدم شمولها بسعر التلزيم على اساس انها سوف تمول من الخارج. وتؤكد المصادر في هذا السياق، أنه كان يجب التحقق من توافر التمويل ومصدره قبل اعطاء أمر المباشرة بالعمل بالتنسيق مع وزارة المال، الأمر الذي لم يفعله وزير الطاقة، لأسباب غير معروفة، بالرغم من أهميته، لا سيما وأن التأكد من مصدر تمويل المشروع كان ضرورياً لضمان قدرة الخزينة على جبه المستحقات التي تترتب عن المباشرة بالتنفيذ والفوترة من المتعهد.

هذا الخلاف حدا بالشركة الى اللجوء الى التحكيم الدولي. وعلى هذا الأساس، قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في 18 ايار الماضي الموافقة على تفويض وزيري المال والطاقة، التفاوض لايجاد حل لموضوع العقد الموقع بين JP AVAX والدولة اللبنانية، والمتعلق بأشغال معمل دير عمار 2 لانتاج الطاقة الكهربائية lن طريق تحويل العقد من E.P.C (عقد تصميم وشراء وبناء) إلى B.O.T (عقد بناء وتشغيل ونقل) مع الشركة الملتزمة وبواسطة شركة لبنانية تخضع في أحكامها للقوانين اللبنانية المرعية الإجراء والأنظمة التابعة لها، شرط أن تتنازل JP AVAX عن الدعوى التحكيمية ضد الدولة اللبنانية أمام المركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمارات، والاستحصال على أفضل الأسعار للكيلواط/ساعة عالمياً وبأفضل الشروط الممكنة، على أن تعرض نتيجة التفاوض على مجلس الوزراء لتقرير المناسب خلال مهلة أسبوعين من تاريخه.

وأبدت الشركة موافقتها المبدئية حينها على تحويل العقد من صيغة EPC إلى BOT حيث تلتزم تنفيذ المشروع وفق دفتر الشروط الفني الحالي وتوقيع اتفاق شراء طاقة (POWER PURCHASE AGREEMENT) يُصار إلى إعداده لهذه الغاية برضى الطرفين، شرط أن تتنازل الشركة عن الدعوى التحكيمية المقدمة بوجه الدولة اللبنانية أمام "المركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمارات".

وبعد موافقتها على تحويل العقد من EPC إلى BOT أرسلت في 15 ايار اقتراح سعر 3.2 سنتات/كيلواط ساعة على الغاز الطبيعي و3.4 سنتات/كيلواط ساعة على الفيول الثقيل، واقتراح 120 يوماً قابلة للتجديد، للتفاوض على الإطار القانوني والإداري وآليات وسبل التمويل والضمانات المطلوبة وصولاً إلى اتفاق نهائي.

وبعد الاطلاع والدراسة، تم الاتصال بالشركة لخفض الأسعار المقدمة من قبلها. وفي 18 ايار، أرسلت الشركة كتاباً أكدت فيها على كتابها السابق وخفضت الأسعار إلى 2.95 سنتين/كيلواط ساعة على كل أنواع المحروقات.

أضف تعليقك





الرئيسية
من نحن
استشارات
مواقع صديقة
فئات خاصة
أراء ,مقالات و تحقيقات
دراسات ومؤتمرات
القطاع التعليمي، التربوي، الصحة و الدواء
النظام الداخلي للمركز



يوجد حاليا

زائر حالياً  
© جميع الحقوق محفوظة جمعية المركز اللبناني للتدريب النقابي

إن الآراء الواردة في الموقع تمثل أصحابها وليس بالضرورة رأي الجمعية
تصميم و برمجة